أبي هلال العسكري

131

الفروق اللغوية

والشهادة على الله أنه عنى باللفظ هذا ، فإن قام دليل مقطوع به فصحيح ، وإلا فتفسير بالرأي . وهو المنهي عنه ( 1 ) . والتأويل بترجيح أحد المحتملات بدون ( 2 ) القطع ، والشهادة على الله سبحانه وتعالى . وقال الثعلبي ( 3 ) : التفسير بيان وضع اللفظة حقيقة أو مجازا كتفسير الصراط بالطريق ، والصيب بالمطر . والتأويل : تفسير باطن اللفظ مأخوذ من الأول وهو الرجوع لعاقبة الامر . فالتأويل : إخبار عن حقيقة المراد ، والتفسير إخبار عن دليل المراد ؟ لان اللفظ يكشف عن المراد ، والكاشف دليل . مثاله قوله تعالى : " إن ربك لبالمرصاد " ( 4 ) . وتفسيره : إنه من الرصد ، يقال رصدته أي رقبته ، والمرصاد : مفعال منه . وتأويله : التحذير من التهاون بأمر الله سبحانه ، والغفلة عن الأهبة ، والاستعداد للعرض عليه . وقواطع الأدلة تقتضي بيان المراد منه على خلاف وضع اللفظ في اللغة . وقال الأصبهاني في ( 5 ) تفسيره : اعلم أن التفسير في عرف العلماء

--> ( 1 ) كذا عند المؤلف . ( 2 ) أدخل الباء على ( دون ) وهو استعمال مولد ، غير فصيح . ( 3 ) الثعلبي : إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي ، مفسر من أهل نيسابور ، له اشتغال بالتاريخ . - من كتبه : الكشف والبيان في تفسير القرآن . ويعرف بتفسير الثعلبي . وعرائس المجالس . - توفي سنة 427 . ( 4 ) الفجر 89 : 14 . ( 5 ) هو إسماعيل بن محمد بن الفضل القرشي الطليحي الأصبهاني ، أبو القاسم ، الملقب بقوام السنة ، من أعلام الحفاظ ، ومن أئمة التفسير والحديث واللغة من كتبه : ( الجامع ) في التفسير ، و ( الايضاح ) في التفسير . وله تفسيران آخران وتفسير بالفارسية . ولد سنة 457 وتوفي سنة 535 .